أزمة مونديال 2030: الفيفا ترد على تهديدات اليويفا بمقاطعة كأس العالم
تشتعل أزمة غير مسبوقة في كواليس كرة القدم العالمية بعد تهديدات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بمقاطعة البطولات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2030. يأتي هذا التصعيد على خلفية مشروع تجاريثير الجدل أطلقته الفيفا لبيع حصص من كيانها التجاري الجديد لمستثمرين من القطاع الخاص.
فيفا: “لا أحد يبيع كرة القدم”
رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الانتقادات الحادة، وأكد بشدة أن “لا أحد يبيع كرة القدم ولن يقبل بذلك أبداً”. وأوضح الاتحاد أن الهدف من مشروعه التجاري الجديد هو إتاحة الفرصة للاتحادات الأعضاء للاستفادة مالياً في بلدانهم، مع الإبقاء على الحوكمة وروح اللعبة كاملة دون المساس بهما.
كما أشار بيان الفيفا إلى أن المشاورات مستمرة بديمقراطية تامة، لافتاً إلى أن العملية تعطلت بسبب تقارير إعلامية غير دقيقة نشرتها صحف مثل “ذا تايمز” و”فايننشال تايمز”.
يويفا يلوّح بمقاطعة شاملة لبطولات الفيفا
من جانبه، أبدى اليويفا استياءه العميق بعد تسريب خطة إنشاء “مؤسسة فيفا فورورد”. وأعلنت الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي مقاطعتها التامة لأي بطولة ينظمها الفيفا ما لم يتم سحب المشروع نهائياً.
ووصف الاتحاد الأوروبي الخطوة بأنها غير مسؤولة، مطالباً بضمانات ملزمة تمنع فتح بطولات الفيفا أمام الملكية الخاصة مستقبلاً. وتلقى اليويفا دعماً واسعاً من الاتحادات المحلية، بما فيها الاتحاد الإنجليزي والإسكتلندي والويلزي والأيرلندي.
اتساع رقعة المعارضة الدولية ضد المشروع
لم تقتصر موجة الرفض على قارة أوروبا وحدها، بل امتدت لتشمل اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف). وأعلن الاتحاد الذي يضم 41 اتحاداً وطنياً رفضه الكامل للمقترح، مستنكراً ضيق المهلة الزمنية وغياب الإجراءات القانونية الواجبة.
في المقابل، يحظى المشروع بدعم علني من رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وسط استعدادات من مجموعة استثمارية بقيادة شركة “ثرايف إيترنال” للاستحواذ على حصة أقلية في الكيان التجاري الجديد.
اتهامات بالفيفا بممارسة الضغوط والابتزاز
وجه اليويفا اتهامات مباشرة للفيفا بممارسة “الإكراه” والضغط على الاتحادات عبر تحديد موعد نهائي للموافقة في 19 سبتمبر/أيلول المقبل. ويترافق هذا الموعد مع وعود بمنح الاتحادات المؤيدة تمويلاً تطويرياً يصل إلى 40 مليون دولار قبيل انطلاق مونديال 2030، مع توقعات بتحويل الأموال نهائياً بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول.
التداعيات الكارثية المحتملة على البطولات
في حال تنفيذ المقاطعة الأوروبية، ستكون البطولات الكبرى في مهب الريح. وتشمل قائمة الضحايا المحتملين كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، وكأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، وصولاً إلى التهديد المباشر لكأس العالم 2030 في ظل تمسك الأطراف بمواقفها التصعيدية.
