الجزائر – الأرجنتين : بين التحكيم المثير للجدل والانهيار التكتيكي
تعرض المنتخب الجزائري لهزيمة قاسية أمام الأرجنتين (0-3). في الواقع، ستسيل هذه المباراة الكثير من الحبر. من جهة، أثارت القرارات التحكيمية استياءً كبيراً. من جهة أخرى، تفسر الأخطاء التكتيكية هذه الهزيمة. بالإضافة إلى ذلك، كان نقص الاندفاع البدني قاتلاً. لذلك، إليكم تحليل هذه المباراة للنسيان.
تحكيم بمعايير مزدوجة
منذ الشوط الأول، كان التوتر واضحاً. ومع ذلك، تركت القرارات التحكيمية غير العادلة أثراً كبيراً. في الواقع، وجد الحكم البولندي شيمون مارشينياك نفسه في قلب الجدل.
في الدقيقة 30 تقريباً، قام ليونيل ميسي بتصرف سيء. تحديداً، قام بمسح حذائه في ساق عيسى ماندي. رغم ذلك، لم يشهر الحكم حتى بطاقة صفراء. بوضوح، هذا تساهل صارخ مع قائد الأرجنتين. في الحقيقة، أي لاعب عادي كان سيطرد بالبطاقة الحمراء المباشرة. وبالتالي، لم يكن أحد ليصرخ بوجود فضيحة. علاوة على ذلك، تذكرنا هذه المعاملة التفضيلية بطرد زين الدين زيدان. خلال مونديال 1998، عوقب بسبب تصرف مشابه. نتيجة لذلك، تبدو قواعد كرة القدم متغيرة حسب اللاعب.
بعد ذلك، زاد الإحباط الجزائري بعد الاستراحة. خلال صراع ثنائي، تلقى حاج موسى ضربة قوية. فقد أسقطه مدافع أرجنتيني أرضاً بضربة كوع. بشكل فاضح، لم تتدخل تقنية الفيديو (الفار) إطلاقاً. رغم ذلك، تتطلب توجيهات الفيفا الجديدة مراجعة اللقطة هنا.
زيادة على ذلك، تمت ملاحظة تفصيل مزعج في المدرجات. فقد صفق جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، للأهداف. بالتأكيد، هذا خرق واضح لواجب التحفظ.
الانهيار التكتيكي للخضر
ولكن، إلقاء اللوم على التحكيم فقط سيكون خطأً. على أرض الملعب، ظهرت الجزائر بوجه مقلق للغاية. هكذا، ترك اللاعبون مساحات شاسعة لميسي ورفاقه.
أولاً، فشل نظام الضغط الذي وضعه المدرب. بشكل أساسي، يعود هذا إلى نقص الالتزام الجماعي. بالطبع، ركض بعض اللاعبين كثيراً. في المقابل، بدا أن آخرين يغشون في بذل الجهد.
خط وسط ضعيف
فيما يخص خط الوسط، خيب هشام بوداوي ونبيل بن طالب الآمال. في الواقع، أظهرا قراءة سيئة جداً للعب. بالإضافة إلى ذلك، غابت الشراسة تماماً في الصراعات الثنائية. فضلاً عن ذلك، كان اللعب موجهاً دائماً نحو الخلف. لذلك، تكرر فقدان الكرات بشكل كبير. علاوة على هذا، أشار فلاديمير بيتكوفيتش إلى هذه المشكلة في غرف الملابس.
دفاع لا مبالٍ
أما بالنسبة للدفاع، فقد كان موقف الخضر انتحارياً. بدلاً من الضغط على حامل الكرة، تراجعوا للخلف. على سبيل المثال، تراجع ماندي أمام ميسي في الهدف الأول. بذلك، فتح له زاوية التسديد بالكامل. ثم، في الأهداف الأخرى، كان لاعبو الارتكاز غير مبالين. فقد اكتفوا بمتابعة الهجمات الأرجنتينية بأعينهم. أخيراً، يتحمل الحارس لوكا زيدان مسؤولية كبيرة. مما لا شك فيه، أنه مخطئ في الهدفين الأولين.
هجوم جزائري مكبل
من ناحية أخرى، لم يرفع الخط الهجومي المستوى. من جهة، ضاعف إبراهيم مازا جهوده في البداية. ومع ذلك، لم يسانده زملاؤه في تبادل الكرات. ونتيجة لذلك، انطفأ بريقه منطقياً مع مرور الوقت.
من جهة أخرى، أغلقت الأرجنتين جهة حاج موسى اليمنى. لهذا السبب، تحول اللعب الجزائري نحو الجهة اليسرى. للأسف، لم يتألق الثنائي آيت نوري وشايبي لإيجاد الحلول. في هذه الأثناء، كان أمين غويري معزولاً تماماً. كما أنه لم يقم بطلب الكرة كثيراً. في النهاية، مر عبر المباراة كالشبح.
التدريب والإحصائيات
ختاماً، تبدو المقارنة بين دكتي البدلاء قاسية. بالفعل، افتقر فلاديمير بيتكوفيتش لسرعة رد الفعل. في المقابل، أجرى ليونيل سكالوني تغييرين تكتيكيين بسرعة. كانت الأرجنتين متقدمة بهدف لصفر فقام بتأمين النتيجة. على العكس من ذلك، انتظر المدرب الجزائري طويلاً. فقد أجرى تغييراته الثلاثة بعد هدف ميسي الثاني. بالتأكيد، كانت ردة الفعل هذه متأخرة جداً.
في الختام، تعكس الإحصائيات عقم اللعب الجزائري:
-
تسديدات الأرجنتين: 9 محاولات
-
التسديدات المؤطرة للأرجنتين: 6
-
تسديدات الجزائر: 6 محاولات
-
التسديدات المؤطرة للجزائر: 0
