كأس العالم 2026: الأرجنتين ضد الجزائر: تقييمات اللاعبين الجزائريين
تجرع المنتخب الجزائري هزيمة قاسية بثلاثية نظيفة (3-0) أمام التانغو الأرجنتيني في مباراة ظهر فيها “الخضر” خارج نطاق الخدمة تماماً. غابت الحلول، وانعدم الذكاء التكتيكي في استرجاع الكرات، ليتحول الأداء إلى مجرد اجتهادات فردية عشوائية وتخبط واضح، دون أي تنسيق يذكر بين الخطوط.
إليكم تقييم لاعبي المنتخب الوطني بعد هذا الظهور المخيب للآمال:
لوكا زيدان (2.5/10)
رغم تصديه لكرتين أو ثلاث كرات خطيرة، إلا أن أداءه يبقى دون المأمول. يتحمل الحارس المسؤولية الكاملة عن أول هدفين صاعقين بقدم ليونيل ميسي. باختصار، لا يوجد الكثير ليقال للدفاع عن مردوده في هذه السهرة.
بلغالي (4/10)
أظهر بعض الروح القتالية وكسب بضعة ثنائيات بدنية. لكن على المستوى الهجومي، كان تواجده بمثابة عبء تكتيكي، حيث “شوش” على مساحات اللعب وعرقل انطلاقات أنيس حاج موسى على الرواق الأيمن بدلاً من مساندته.
آيت نوري (3/10)
قدم أداءً متوسطاً في الشق الهجومي، لكنه انهار دفاعياً بشكل مقلق. بدا تائهاً وعاجزاً عن تجنيب خطه الخلفي أسوأ السيناريوهات، حيث تم تجاوزه بسهولة في عدة لقطات.
ماندي (4/10)
نجح في إنقاذ بعض الكرات المعقدة في منطقة الجزاء، لكن خطيئته الكبرى كانت التراجع المستمر للخلف أمام توغلات ميسي الذي عاقب الدفاع بتسجيله “هاتريك” تاريخي.
بنسعيني (2/10)
واحدة من أسوأ مبارياته بقميص المنتخب الوطني على الإطلاق. بدا بطيئاً جداً وفاقداً للجاهزية البدنية. وبدلاً من الضغط على ميسي لغلق زوايا التسديد، كان يكتفي بالتراجع. كان الأجدر بالناخب الوطني إشراك بلعيد أساسياً، خاصة وأن رامي لم يخض أي مباراة منذ ثلاثة أسابيع بداعي الإصابة.
بن طالب (2/10)
كان مجرد “ضيف شرف” على أرضية الميدان. أداء باهت، تمريرات خاطئة بالجملة، وفقدان ساذج للكرة في مناطق حساسة. القاعدة الأساسية في كرة القدم تقول: لا تتراجع أبداً عندما يقترب ميسي أو أي خصم من منطقة الـ 18 متراً، لكنه فعل العكس تماماً.
بوداوي (1/10)
مباراة كارثية بكل المقاييس. اتسم لعبه ببطء شديد وتثاقل غير مفهوم. خسر العديد من الكرات واتخذ قرارات خاطئة في التمرير والتمركز. سوء تقديره في قطع إحدى الكرات كان السبب المباشر وراء هدف ميسي الأول، ناهيك عن غيابه التام عن أي مساهمة هجومية.
حاج موسى (3/10)
كان أنيس غائباً وحاضراً في آن واحد. التزم الصمت الكروي واضطر لترك مركزه مراراً وتكراراً في محاولة يائسة للصعود بالكرة. تمركزه على الجهة اليمنى مع بلغالي كان سيئاً للغاية وافتقد لأي تناغم.
شايبي (4.5/10)
من بين القلائل الذين أظهروا رغبة وحافزاً على أرضية الميدان. حاول صناعة الفارق، وسجل هدفاً جميلاً أُلغي بسبب افتقاده للذكاء في التمركز وتجاوز مصيدة التسلل. يعاب عليه أيضاً عدم دقة تسديداته التي افتقدت للتأطير.
غويري (3.5/10)
حارب كجندي أعزل وسط غابة من المدافعين الأرجنتينيين. أضاع فرصة ذهبية لتحويل الكرة نحو الشباك بعد عمل ممتاز من شايبي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول. افتقد للنجاعة ولم يقم بالانطلاقات الصحيحة لخلخلة توازن الدفاع الخصم.
مازة (4/10)
بذل مجهودات بدنية سخية وفاز ببعض الصراعات الثنائية، لكن عطاءه توقف عند هذا الحد. لم ينجح في استغلال تفاهمه المفترض مع حاج موسى، وعاب عليه توجيه اللعب بشكل مبالغ فيه نحو الرواق الأيسر، مما جعل هجمات الخضر مكشوفة.
البدلاء وإدارة المدرب (بدون تقييم)
دخول كل من محرز، عمورة، زروقي، بولبينة، وعوار في الشوط الثاني لم يأتِ بأي جديد، ولم ينجحوا في تشكيل أي خطورة تذكر على المرمى الأرجنتيني.
من جهة أخرى، تُطرح علامات استفهام كبيرة حول إدارة بيتكوفيتش للمباراة، وتحديداً تأخره غير المبرر في إجراء التغييرات. لقد انتظر حتى تلقي الهدف الثاني ليتحرك ويجري ثلاثة تبديلات دفعة واحدة! علاوة على ذلك، يبقى التساؤل مشروعاً حول الجدوى التكتيكية من إقحام حسام عوار في ظل تلك المعطيات المعقدة للمباراة.
