كرة القدم الدولية

سطو علني على الفيفا: خطة إنفانتينو لبيع كرة القدم

2Shares

أثارت خطة رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، غضباً عارماً وحرباً طاحنة في عالم الرياضة. في الواقع، إنها محاولة وقحة لـ “خصخصة” أهم بطولات الفيفا، وعلى رأسها كأس العالم. بعد جني مليارات الدولارات، يسعى إنفانتينو بلهفة للتحالف مع صناديق استثمارية أمريكية جشعة. وبالتالي، فقد أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) حرباً مفتوحة ضد هذا المخطط الكارثي.

1. مشروع الفيفا: تحويل الرياضة إلى شركة تجارية بحتة

لم يمر سوى وقت قصير على انتهاء كأس العالم حتى كشف الفيفا عن وجهه الحقيقي. أولاً، أعلن عن نيته إنشاء كيان تجاري وحشي يسمى FIFA Forward Enterprise (FFE).

  • المبدأ الأساسي: سيقوم هذا الكيان باحتكار جميع الحقوق التجارية. بالفعل، سيسيطر على البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والتذاكر. علاوة على ذلك، سيتولى التنظيم المباشر للبطولات لتحقيق أقصى ربح ممكن.

  • الخضوع لرأس المال الخاص: يزعم الفيفا أنه سيحتفظ بالسيطرة المطلقة. ومع ذلك، سيقوم ببيع أسهم تقدر بنحو 20% لصناديق استثمارية خاصة. نتيجة لذلك، ستبلغ قيمة هذه الشركة العملاقة حوالي 20 مليار دولار.

  • انتحار مالي: يحذر خبراء الاقتصاد بشدة من هذه الكارثة. وفقاً لهم، يقوم الفيفا ببيع روحه من أجل الحصول على أموال سريعة. في المقابل، سيضطر لاحقاً لدفع أرباح ضخمة لهؤلاء المستثمرين الطامعين.

2. التحالف المشبوه مع عصابة ترامب والمستثمرين

تتصاعد الفضيحة بشكل مرعب بسبب هوية المشترين. في الواقع، إنهم مرتبطون بشدة بالدوائر السياسية الأمريكية. في البداية، سيقود صندوق Thrive Capital هذه المجموعة المالية، بدعم من البنك JPMorgan.

  • شبكة كوشنر وترامب: أسس جوشوا كوشنر هذا الصندوق. وهو شقيق جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب. بناءً على ذلك، فإن التواطؤ السياسي لجياني إنفانتينو واضح ومخزٍ.

  • شراء الأصوات بوقاحة: يسابق إنفانتينو الزمن لتمرير خطته. لذلك، يضغط على 211 اتحاداً وطنياً للتصويت بنعم بسرعة. ولتحقيق ذلك، يعرض ما يشبه الرشوة المبطنة التي تصل إلى 40 مليون دولار لكل دولة. باختصار، هذا شراء مفضوح للأصوات لضمان بقائه على الكرسي في عام 2027.

  • جشع شخصي؟ تكشف التحقيقات عن نية أخرى. مستقبلاً، قد يتولى إنفانتينو شخصياً إدارة هذه الشركة الجديدة. وبالتالي، ستتضخم ثروته الشخصية بشكل جنوني بعيداً عن أعين الرقابة.

3. لماذا يقف اليويفا بشراسة ضد هذه المهزلة؟

يعارض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) هذا المخطط بشراسة. في الحقيقة، يعتبره خيانة عظمى لتاريخ كرة القدم. لهذا السبب، أصدر بيانات شديدة اللهجة. إليكم أبرز حججه الغاضبة:

  • «كرة القدم ليست للبيع»: رسالة اليويفا صارمة جداً. الرياضة ليست مجرد سلعة مالية. بالإضافة إلى ذلك، كأس العالم ملك للجماهير واللاعبين. على العكس من ذلك، لا تسعى الصناديق الاستثمارية إلا لامتصاص الدماء وجمع الأموال.

  • انعدام الشفافية التام: هذا المشروع يُدار في غرف مظلمة. حالياً، لا أحد يعرف من سيملأ جيوبه حقاً. علاوة على ذلك، يتجاوز الفيفا كل قواعد الرقابة والمحاسبة المتعارف عليها.

  • خطر الاحتكار المطلق: تخشى أوروبا من هذا الغول المالي. في الواقع، يمكن لهذا الكيان أن يدمر جدول المباريات تماماً. بعد ذلك، سيطالب الفيفا بالمزيد من المباريات والبطولات الوهمية لجني المزيد من الأرباح. هكذا، سيتم سحق النموذج الرياضي الأوروبي العريق بلا رحمة.

في الختام، يتهم اليويفا إنفانتينو بالجشع المفرط. ويرفض تماماً تسليم كرة القدم لأسماك القرش الأمريكية. في المقابل، يواصل الفيفا مراوغاته، مدعياً بسخرية أن هذه الأموال ستنقذ وتطور كرة القدم العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *