خسارة نسور قرطاج أمام النمسا (1-0) في مباراة ودية.. ورسائل مهمة للخضر قبل مونديال 2026
تعرض المنتخب التونسي (نسور قرطاج) لهزيمة مُرّة أمام نظيره النمساوي بنتيجة (1-0)، مساء هذا الاثنين، في إطار استعدادات الفريقين لكأس العالم 2026. ورغم أن النتيجة لم تخدم الطرف التونسي، إلا أن الأداء قدّم صورة إيجابية خاصة في الجانب الهجومي. اللقاء يكتسب أهمية بالغة للمتابع الجزائري، إذ يُعد المنتخب النمساوي منافس “الخضر” المنتظر في العرس العالمي.
بداية قوية وفرص ضائعة للتونسيين
انطلقت المباراة بوتيرة سريعة، وكان الحارس التونسي محب الشامخ في الموعد منذ الدقيقة الرابعة، حين تصدى ببراعة لتسديدة خطيرة من النمساوي مارسيل سابيتزر. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، ففي الدقيقة 13، كاد حنبعل المجبري أن يفتتح التسجيل لكن كرته من ركلة حرة مباشرة ارتطمت بالعارضة. وبعد خمس دقائق فقط، أهدر فراس الشواط فرصة ذهبية عندما لامس الكرة القائم الأيمن للمرمى النمساوي إثر تمريرة رائعة من حنبعل. واصل التونسيون ضغطهم، وفي الدقيقة 24، سدّد إسماعيل الغربي دون أن ينجح في تمرير الكرة إلى الشباك.
طرد لايمر وغياب الحظ التونسي
تحوّل سير اللقاء في الدقيقة 38، حين طرد الحكم كونراد لايمر مدافع النمسا بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) بسبب لمسة يد متعمدة في موقع آخر مدافع. وعلى إثر الركلة الحرة المباشرة، سدّد أنيس بن سليمان كرة رائعة لكن العارضة وقفت حائلاً أمام التعادل. وفي الدقيقة التالية، وجّه فراس الشواط تسديدة قوية أجبرت حارس النمسا على التدخل وتشتيت الكرة إلى ركنية. رغم الأفضلية العددية الواضحة، لم يتمكن نسور قرطاج من ترجمة سيطرتهم إلى أهداف قبل انتهاء الشوط الأول.
سابيتزر يعاقب نسور قرطاج
عاد الفريقان إلى أرضية الملعب، واستمر التونسيون في محاولاتهم دون فعالية حقيقية أمام المرمى. وفي الدقيقة 64، انقضّت النمسا بسرعة على استحواذ خاطئ، وانطلقت في هجمة مرتدة أنهىها مارسيل سابيتزر بالهدف الوحيد للمباراة. وكاد الأزرق النمساوي أن يعمّق الفارق بعد دقيقتين، لكن محب الشامخ تصدى لتسديدة أولى على القائم، قبل أن ترتطم تسديدة ثانية بالعارضة. وبهذه النتيجة، حافظت النمسا على سجّلها الخالي من الهزائم في التحضيرات المونديالية.
دلائل المباراة للخضر
رغم الخسارة، قدّم المنتخب التونسي أداءً شجاعاً وخلق فرصاً أكثر من منافسه، ما يدل على قابلية هجومية عالية. غير أن النمسا أظهرت وجهاً واقعياً وعملياً، تعتمد على الانضباط التكتيكي والاستغلال السرعة في الهجمات المرتدة. بالنسبة للمنتخب الجزائري، فإن هذه المواجهة تُعد درساً مفيداً: الأواخر يجب أن يحذروا من ترك المساحات خلفهم، وأن يُحكموا الرقابة على لاعبي الوسط المهاجمين مثل سابيتزر. كما أنّ الحارس النمساوي وخط الدفاع برهنوا على قدرتهم في الصمود رغم النقص العددي، وهو ما يستدعي من “الخضر” تنويع هجومهم والصبر في بناء الهجمات.
