دوري أبطال أوروبا: باريس سان جيرمان ٥-٤ بايرن ميونخ – عرض رائع في حديقة الأمراء – فيدي
لم يكن مجرد مباراة، بل كانت ملحمة كروية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تسعة أهداف، انقلابات في النتيجة، ومشاعر تتأرجح بين الفرح والقلق والذهول — هكذا عاش حضور حديقة الأمراء ليلة الثلاثاء في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
البداية بالريمونتادا المعكوسة
فتح البافاريون الحساب مبكراً عبر ركلة جزاء حوّلها هاري كاين بهدوء الكبار في الدقيقة 17، عقب إعاقة باتشو للكولومبي لويس دياز. وكاد مايكل أوليسيه أن يضاعف الفارق لولا تألق الحارس ماتفي سافونوف واستدراك كابتن الفريق ماركينيوس.
لكن الإجابة الباريسية جاءت سريعة وحاسمة: الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا أعاد التوازن في الدقيقة 24 بضربة فنان عارف بصنعته، ثم ارتقى البرتغالي جواو نيفيش برأسه من كرة ركنية ديمبيلي ليسجل هدف التقدم في الدقيقة 33.
شوط أول يحبس الأنفاس
لم يستسلم الفريق الألماني؛ أوليسيه اخترق الدفاع الباريسي بخطوات واثقة وسوّى النتيجة في الدقيقة 41. غير أن الشوط لم ينتهِ دون مفاجأة أخرى: الحكم السويسري ساندرو شيرر أشار إلى النقطة البيضاء بعد تأكيد الـ VAR لمس الكندي ألفونسو ديفيز للكرة، فتقدّم ديمبيلي بثقة وأودع الكرة في شباك نوير ليدخل الغرفتان على وقع 3-2 لصالح باريس.
كفارا وديمبيلي يوقّعان تحفة فنية
في الشوط الثاني، رسم أشرف حكيمي أجمل الكرات لكفاراتسخيليا الذي لم يتردد في الدقيقة 56 وأضرم النار في الشباك من جديد (4-2). وفي غضون ثلاث دقائق فحسب، ضرب ديمبيلي القائم وتسللت كرته إلى داخل المرمى لتُسجَّل في الدقيقة 59، وتنقش اسمه على ليلة ستظل حاضرة في الذاكرة طويلاً (5-2).
البافاريون يرفضون الاستسلام
ظنّ الجميع أن القضية حُسمت، لكن بايرن ميونيخ لا يُستهان به. أوباميكانو أعاد الأمل برأسية في الدقيقة 65، ثم جاء لويس دياز بلمسة محترف داخل منطقة الجزاء ليجعلها 5-4 في الدقيقة 68. ارتجّ المنافسون، وعادت الروح إلى الفريق البافاري، قبل أن يصطدم سيني مايولو بالقائم في الدقائق الأخيرة وينجو باريس بفارق هدف واحد.
موعد في ميونيخ لإتمام الحكاية
الحكاية لم تُكتب بعد. الأربعاء المقبل، السادس من مايو، يُفتح الستار على الفصل الثاني في ملعب الـ”أليانز أرينا”، حيث يمنح البافاريون الجمهور البيت ميزة إضافية. فارق هدف واحد لا يكفي للاطمئنان، ولا للقنوط. ومع هذا المستوى الذي قدّمه الفريقان، فإن الليلة القادمة في بافاريا لن تكون أقل بريقاً مما شهدناه في عاصمة النور.
