المنتخب الجزائري

المنتخب الوطني الجزائري: نحو نسخة “بيتكوفيتش 2.0” تحت مجهر “الفاف”

0Shares

يفتح المسار الأخير لمحاربي الصحراء فصلاً جديداً مليئاً بالترقب، حيث بات مستقبل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش يثير الكثير من التساؤلات. ورغم أن التقني البوسني محصن بعقد مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) يمتد حتى صيف 2028، ويضمن له راتباً شهرياً يقدر بـ 160 ألف يورو، إلا أن استمراره في منصبه بات مشروطاً بقبول تغييرات جذرية. نحن اليوم بصدد الحديث عن ولادة نسخة “2.0” من حقبة بيتكوفيتش، وهي نسخة ستكون بلا شك محاطة بالكثير من التحديات والمراقبة اللصيقة من طرف الهيئة الكروية.

طاقم فني بحلة جديدة: اللمسة المحلية في قلب المشروع

لعل أبرز ملامح هذه المرحلة الجديدة يكمن في إعادة هيكلة الطاقم الفني للمنتخب. فبحسب مصادر مطلعة، تتجه “الفاف” نحو فرض أسماء جديدة لمساعدة الناخب الوطني، وهو ما يعني الاستغناء المحتمل عن خدمات المساعد السويسري ديفيد موراندي. في المقابل، سيتم تطعيم الطاقم بخبرات وأسماء جزائرية وازنة، يتصدرها القائد الأسبق “عنتر يحيى” والمهاجم الدولي السابق “رفيق صايفي”. هذا الثنائي يمتلك دراية عميقة بخبايا المنتخب ووزناً ثقيلاً في غرف الملابس، مما سيشكل دعامة أساسية لبيتكوفيتش وفهماً أدق لواقع الكرة الجزائرية.

إلزامية الحضور وتحديات سبتمبر: “الفاف” ترفع سقف المطالب

لم تقتصر شروط الهيئة الكروية على إعادة تشكيل الطاقم فحسب، بل امتدت لتشمل منهجية العمل اليومية. فقد اشترطت “الفاف” بصرامة على المدرب البوسني الإقامة في الجزائر لثلاثة أسابيع على الأقل كل شهر، وذلك لضمان متابعة حثيثة وميدانية لمباريات البطولة المحلية.

وعلى الصعيد الرياضي، لا يبدو أن هناك وقتاً لإضاعته. فقد طالبت الاتحادية بإلحاح من بيتكوفيتش تسليم برنامج التحضيرات الخاص بمعسكر شهر سبتمبر المقبل في أسرع وقت ممكن. سيشهد هذا التجمع خوض رفقاء القائد مباراتين رسميتين ضد زامبيا وبوروندي ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027. ورغم أن المنافسين أقل شأناً من الناحية الفنية مقارنة بخصوم المونديال، إلا أن “الفاف” ترفض ترك أي مجال للصدفة وتصر على جاهزية تامة لتجنب أي تعثر.

القرار الحاسم في أوت: مستقبل معلق بخيط رفيع

يستمتع المدرب البوسني حالياً بعطلته الصيفية رفقة عائلته، لكنه أبلغ مسؤولي “الفاف” بأنه سيكشف عن قراره النهائي بحلول مطلع شهر أوت. ويبقى التساؤل المطروح بقوة في الأوساط الرياضية: هل يرضخ بيتكوفيتش للشروط الجديدة ويقبل بالخريطة المفروضة عليه؟ وإلى متى يمكنه الصمود في منصبه تحت هذه الضغوطات المستجدة؟ أيام قليلة فقط تفصلنا عن كشف النقاب عن النوايا الحقيقية للرجل الأول في العارضة الفنية للخضر.

الخطة “ب” جاهزة في الأدراج: الخيار الإسباني “بينيتيز” في الأفق

كعادتها في استباق الأحداث، لم تقف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم مكتوفة الأيدي. فقد رسمت سيناريوهات بديلة تحسباً لأي طارئ، وعلى رأسها احتمال رفض بيتكوفيتش للامتثال وإعلانه الانسحاب. في هذا السياق، برز اسم التقني الإسباني الشهير “رافاييل بينيتيز” كأحد أبرز المرشحين لتولي المهمة، خاصة وأنه في حل من أي التزام منذ مغادرته لنادي باناثينايكوس اليوناني في ماي 2026. ورغم أن هذا الخيار يبقى مجرد “ورقة طوارئ” لتفادي الفراغ الفني، إلا أنه يؤكد أن قادة كرة القدم في الجزائر مستعدون لقلب الصفحة متى لزم الأمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *