المنتخب الجزائري

تنقيط وتقييم لاعبي المنتخب الجزائري بعد الانتصار الحاسم أمام الأردن

0Shares

بعد هزيمتهم القاسية والمخيبة للآمال في المباراة الافتتاحية أمام المنتخب الأرجنتيني بنتيجة ثلاثة أهداف دون رد، وجد لاعبو المنتخب الوطني الجزائري أنفسهم ظهرهم إلى الحائط وتحت ضغط جماهيري وإعلامي كبير. ومع ذلك، أظهر رفقاء القائد رد فعل قوي وشخصية مميزة في مباراتهم الثانية، حيث تمكنوا من قلب الطاولة وتحقيق فوز ثمين وصعب على حساب المنتخب الأردني بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد (2-1)، بعد أن كانوا متأخرين في النتيجة خلال الشوط الأول (0-1). أقيمت هذه المواجهة الحاسمة ليلة الإثنين إلى الثلاثاء على أرضية ملعب “ليفايس” في مدينة سان فرانسيسكو، وذلك لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة العاشرة لكأس العالم 2026. بفضل هذا الانتصار الشاق، أعاد المنتخب الجزائري إحياء حظوظه بقوة وأنعش آماله في سباق التأهل إلى الدور المقبل. إليكم تقييماً مفصلاً لأداء لاعبي المنتخب الوطني.

دفاع “الخضر”: بين التألق والتذبذب

لوكا زيدان (5/10) : لم يُختبر حارس المرمى كثيراً، حيث تصدى لثلاث تسديدات من أصل أربع. مع ذلك، كان من الممكن تفادي الهدف الذي سكن شباكه لو امتلك رد فعل أفضل. في النهاية، يتحمل خط الدفاع الجزء الأكبر من المسؤولية في هذا التلقي.

بلغالي (5/10) : تباين أداء الظهير الأيمن بين الجيد والسيء. بالإضافة إلى ذلك، اتخذ اللاعب بعض القرارات الخاطئة، كما أن انسجامه مع محرز كان يفتقر بوضوح إلى السلاسة، خاصة في الشوط الأول. رغم ذلك، لم يبخل بجهوده البدنية على أرض الملعب وكان سخياً في عطائه.

آيت نوري (5.5/10) : أظهر المدافع الأيسر الكثير من الأخطاء في مراوغاته التي مالت أحياناً إلى الاستعراض. من جهة أخرى، كانت تسديدته الحقيقية الوحيدة تفتقر إلى القوة. لكنه تمكن على الأقل من الفوز بصراعاته الثنائية في منطقته الدفاعية.

ماندي (4/10) : قدم قلب الدفاع أداءً باهتاً بشكل عام. في الواقع، العديد من تمريراته الخاطئة منحت الكرة مباشرة للخصم. كما افتقر هو وزميله في المحور إلى التمركز الصحيح في لقطة الهدف الأردني. والأسوأ من ذلك، أن هذا المدافع يواصل التراجع إلى الخلف في كثير من الأحيان بدلاً من التقدم نحو الكرة.

بن سبعيني (5/10) : نجح قلب الدفاع في القيام بتدخلات حاسمة أنقذت فريقه من هجمات خطيرة. ومع ذلك، أدت بعض قراراته السيئة إلى إعادة الكرة للمنافس. بشكل عام، قاتل بشراسة وتلقى الكثير من التدخلات العنيفة من الخصم، لكن ميله المستمر للتراجع للخلف في بعض اللقطات يبقى نقطة سلبية.

خط الوسط: نقطة التحول في المباراة

زروقي (3/10) : لعب لاعب خط الوسط ربع ساعة جيدة فقط. بعد ذلك، أفسد كل شيء بخطأ فادح جداً في الدقيقة 36. إذ أن تشتيته العشوائي للكرة في المحور منح الأردنيين فرصة بناء هجمة مرتدة أسفرت عن افتتاح النتيجة. ومن المنطقي أن يحل محله بن طالب بين الشوطين، وهو قرار صائب لتجنب الأسوأ خاصة بعد تلقيه بطاقة صفراء.

بن طالب (6.5/10) : قدم دخوله إضافة كبيرة وأنقذ الموقف. أولاً، نجح البديل في تحقيق الاستقرار المفقود في خط الوسط الجزائري. ثم، ساعدت تمريراته في دفع الكرة نحو نصف ملعب الخصم. صحيح أن بعض محاولاته وتسديداته كانت تفتقر إلى القوة، إلا أن حضوره كان مؤثراً.

بوداوي (4.5/10) : قدم متوسط الميدان كرتين هجوميتين ممتازتين لزميله محرز. لسوء الحظ، كان غالباً متأخراً بخطوة عن المنافس في الصراعات. علاوة على ذلك، كان موقفه ثابتاً جداً وسلبياً في الحالات الدفاعية الخطيرة للمهاجمين الأردنيين. وبالتالي، أخذ بن بوعلي مكانه فور انطلاق الشوط الثاني.

شايبي (6/10) : بذل صانع الألعاب مجهوداً كبيراً وضحى بنفسه على الصعيدين الدفاعي والهجومي. مع ذلك، كانت تسديداته تفتقر إلى الثقة والقوة اللازمتين. في الشوط الأول، ضيع فرصة محققة لافتتاح التسجيل بسبب قلة تركيزه أمام المرمى.

الهجوم الجزائري: الاستفاقة وصنع الفارق

بن بوعلي (7.5/10) : نجح المهاجم الشاب في تقديم مباراة رسمية أولى ممتازة مع المنتخب. ففي الواقع، سجل هدف الأمل برأسية جميلة إثر ركنية متقنة من محرز. والأهم من ذلك، أن انطلاقاته وتحركاته على الجناح الأيمن أزعجت الدفاع الأردني بشكل مستمر طوال تواجده.

محرز (5/10) : أضاع القائد مواجهتين مباشرتين مع حارس المرمى بشكل غير متوقع وغريب على مستواه. وبالمثل، لم تنجح العديد من مراوغاته المعتادة. لحسن الحظ، أثمرت ركنيته المتقنة عن هدف التعادل الثمين لـ بن بوعلي. في النهاية، تم استبداله بزميله أنيس حاج موسى في الدقيقة 75، والذي لعب بذكاء تكتيكي كبير.

مازا (5.5/10) : قدم اللاعب الشاب كل ما لديه من طاقة خلال هذه المواجهة. رغم ذلك، نادراً ما وجدت تسديداته إطار المرمى. غالباً ما تفتقر تحركاته إلى اللمسة الأخيرة والإنهاء السليم. باختصار، يجب على اللاعب أن يتدارك الموقف بسرعة في قادم المواعيد.

غويري (7/10) : مر المهاجم جانباً في شوط أول سيء للغاية حيث قلّت انطلاقاته وافتقر للقوة. في المقابل، كان الشوط الثاني أفضل بكثير من جانبه. في النهاية، وبلمسة مليئة بالبراعة، تمكن من تسجيل هدف الفوز الثمين للجزائر.

البدلاء والمدرب: حسابات التأهل تبدأ الآن

حجام و بلعيد (بدون تقييم) : دخل المدافعان في الدقيقة 85 من عمر المباراة. وبذلك، ساهما بنجاح في تعزيز وتقوية الخط الخلفي للخضر في الدقائق الحاسمة.

فلاديمير بيتكوفيتش (4/10) : أخطأ الناخب الوطني مرة أخرى في اختيار تشكيلته الأساسية، خاصة بالاعتماد على الثنائي زروقي وبوداوي. من الواضح أن الإصرار على إشراك زروقي منذ البداية أصبح ضماناً للفشل المؤكد. لقد حان الوقت لمنح الفرصة للاعبين مثل تيطراوي، ورمي كل من بلعيد وبولبينة في المعركة لضخ دماء جديدة. من الآن فصاعداً، يجب تسيير المسار بذكاء؛ فنتيجة إيجابية أمام النمسا ستضع “الخضر” في مواجهة

فيديو كأس العالم 2026: الجزائر ضد الأردن – الصور: بيسن سبورتس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *