كأس العالم 2026: هولندا تكتسح السويد بخماسية و ألمانيا تحجز مقعدها في الدور المقبل
شهدت الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026 مباريات مثيرة حملت معها الكثير من الأهداف والإثارة. ونجح المنتخب الهولندي في توجيه رسالة قوية لمنافسيه بعدما اكتسح السويد بنتيجة 5-1 ضمن منافسات المجموعة السادسة، فيما قلب المنتخب الألماني تأخره أمام كوت ديفوار إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1 ضمن المجموعة الخامسة، ليضمن تأهله المبكر إلى دور الـ32.
هولندا تمطر شباك السويد بخماسية وتتربع على صدارة المجموعة
بعد تعادلها في الجولة الأولى أمام اليابان بنتيجة 2-2، دخلت هولندا مواجهة السويد على ملعب هيوستن بشعار الفوز ولا شيء غيره. ولم تنتظر كتيبة الطواحين طويلاً لفرض سيطرتها، حيث افتتح برايان بروبي التسجيل بعد أقل من خمس دقائق من صافرة البداية.
وعاد المهاجم الهولندي نفسه ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 17، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مريحة منذ الدقائق الأولى. وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب البرتقالي عروضه الهجومية القوية، إذ سجل كودي خاكبو هدفين متتاليين في الدقيقتين 47 و54، قبل أن يقلص أنتوني إيلانغا الفارق للسويد عند الدقيقة 59.
وفي الدقائق الأخيرة، اختتم كريسينسيو سومرفيل مهرجان الأهداف الهولندي بتسجيل الهدف الخامس، مؤكداً التفوق الكبير للطواحين في هذه المواجهة.
سلسلة تاريخية للمنتخب الهولندي في كأس العالم
بفضل هذا الانتصار العريض، واصل المنتخب الهولندي كتابة التاريخ في البطولة العالمية. ولم يتعرض “الطواحين” لأي هزيمة في آخر 14 مباراة بكأس العالم منذ خسارتهم أمام إسبانيا في نهائي نسخة 2010.
وتعد هذه السلسلة الأطول دون هزيمة لأي منتخب في تاريخ كأس العالم، بعدما حققت هولندا خلالها تسعة انتصارات وخمسة تعادلات.
كما واصل كودي خاكبو تألقه اللافت، إذ رفع رصيده إلى خمسة أهداف في دور المجموعات من كأس العالم، معادلاً الرقم التاريخي للمهاجم الهولندي السابق روبن فان بيرسي.
من جانبه، لعب دينزل دومفريس دوراً محورياً في الانتصار بعدما قدم تمريرتين حاسمتين، ليرفع مساهماته التهديفية مع منتخب بلاده إلى 31 مساهمة بين أهداف وتمريرات حاسمة.
برايان بروبي يدخل سجلات المونديال
ترك برايان بروبي بصمته بقوة خلال هذه المباراة. فالهدف الأول الذي سجله بعد 4 دقائق و58 ثانية أصبح ثاني أسرع هدف من اللعب المفتوح يسجله المنتخب الهولندي في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
كما أصبح مهاجم سندرلاند ثاني لاعب هولندي يسجل هدفين في أول ظهور له بالمونديال، بعد جوني ريب الذي حقق الإنجاز نفسه عام 1974.
وأكد بروبي مكانته كأحد أبرز نجوم الجولة الثانية بفضل أدائه الهجومي المميز وقدرته على استغلال الفرص أمام المرمى السويدي.
السويد تتلقى هزيمة ثقيلة وغير مسبوقة منذ عقود
عاشت السويد أمسية صعبة أمام القوة الهجومية الهولندية. واستقبلت شباكها هدفين خلال أول 17 دقيقة من المباراة، وهي من أسرع الفترات التي تلقت خلالها هدفين في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
كما تعد هذه أول خسارة للمنتخب السويدي بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر في كأس العالم منذ نهائي نسخة 1958 أمام البرازيل، عندما خسر بنتيجة 5-2.
وبات المنتخب الاسكندنافي مطالباً بتحقيق نتيجة إيجابية في الجولة المقبلة للحفاظ على آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
ألمانيا تقلب الطاولة على كوت ديفوار وتحسم التأهل
وفي المجموعة الخامسة، نجح المنتخب الألماني في تحقيق فوز ثمين على حساب كوت ديفوار بنتيجة 2-1، رغم تأخره في النتيجة خلال الشوط الأول.
ودخل الألمان المباراة بحذر أمام منتخب إيفواري منظم وخطير في الهجمات المرتدة. وفي الدقيقة 30، استغل فرانك كيسييه ارتباكاً داخل منطقة الجزاء ليسجل هدف التقدم لفيلة كوت ديفوار.
ورغم السيطرة الألمانية على مجريات اللعب، فإن المنتخب الإفريقي نجح في الحفاظ على تقدمه لفترة طويلة، قبل أن تتغير الأمور في الشوط الثاني.
دينيز أونداف يقود العودة الألمانية
ظهر المهاجم دينيز أونداف في الوقت المناسب لينقذ منتخب بلاده. وتمكن من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 68 بعد ضغط ألماني متواصل على الدفاع الإيفواري.
ومع اقتراب المباراة من نهايتها، عاد أونداف ليخطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، مانحاً منتخب ألمانيا ثلاث نقاط ثمينة وضمان التأهل إلى الدور المقبل.
ورفع المنتخب الألماني رصيده إلى ست نقاط كاملة من مباراتين، بينما تجمد رصيد كوت ديفوار عند ثلاث نقاط، لتبقى المنافسة مفتوحة على بطاقة التأهل الثانية في المجموعة.
هولندا وألمانيا تؤكدان طموحهما في المنافسة على اللقب
أثبت المنتخبان الهولندي والألماني خلال الجولة الثانية أنهما من أبرز المرشحين للذهاب بعيداً في كأس العالم 2026. فقد أظهرت هولندا قوة هجومية هائلة وقدرة كبيرة على صناعة الفرص، بينما كشفت ألمانيا عن شخصية قوية وقدرة على العودة في أصعب الظروف.
ومع اقتراب نهاية دور المجموعات، تبدو المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار جولات جديدة قد تحمل المزيد من المفاجآت والإثارة في أكبر بطولة كروية على مستوى العالم.
