الجزائر تواجه بوليفيا خلف أبواب مغلقة وبدون بث تلفزيوني في آخر بروفة قبل المونديال
يستعد المنتخب الوطني الجزائري لخوض آخر تجربة ودية له قبل الدخول في معترك كأس العالم 2026، حيث سيصطدم بنظيره البوليفي فجر يوم الخميس 11 جوان، في تمام الساعة الواحدة صباحاً بتوقيت الجزائر. وتقام هذه المواجهة بمركز تدريبات جامعة كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية، في ظل تكتم شديد. فقد اختار الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش فرض حظر تام على الحضور الجماهيري والنقل التلفزيوني، بغية تجهيز كتيبته في هدوء تام وتركيز مطلق.
تطبيق دقيق للوائح الدولية
يأتي قرار إقامة المباراة خلف أبواب مغلقة متماشياً بشكل كامل مع المادة 17 من لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا). وتتيح هذه المادة للمنتخبات إجراء مباريات تحضيرية قبل 5 أيام من الانطلاقة الرسمية للمونديال، شريطة عدم المساس بعشب الملاعب الرسمية للحفاظ عليها. كما أن الترتيبات الأمنية الصارمة التي تفرضها السلطات الأمريكية ساهمت في إضفاء طابع السرية المطلقة على هذا اللقاء التحضيري.
سلاح المفاجأة قبل الموقعة الكبرى
يبدو جلياً أن التقني البوسني يرفض كشف أوراقه التكتيكية قبل الصدام المرتقب يوم 17 جوان أمام بطل العالم، المنتخب الأرجنتيني. ولهذا الغرض، وبناءً على توصيات صارمة من بيتكوفيتش، لم تستعن الوكالة المنظمة بأي طاقم تصوير أو إنتاج، مما يقطع الطريق أمام المنافسين لقراءة خطط “الخضر”. إنها استراتيجية ذكية تعتمد على إخفاء معالم التشكيلة والاعتماد على عنصر المباغتة في مستهل مشوار المجموعة العاشرة.
هدية التلفزيون العمومي للجماهير
على صعيد آخر، زف التلفزيون الجزائري العمومي خبراً ساراً لعشاق الساحرة المستديرة، بإعلانه رسمياً عن نقل 13 مباراة كاملة من نهائيات كأس العالم 2026. وجاء هذا المكسب بعد إبرام اتفاقية هامة مع مجموعة “بي إن سبورتس”، مما يضمن للمشاهد الجزائري متابعة مباريات المنتخب الوطني مجاناً، وعلى رأسها القمة الافتتاحية المنتظرة، في خطوة تعكس حرص التلفزيون على تلبية شغف الملايين من المناصرين.
خطاب حماسي يلهب حماس “المحاربين”
من قلب معسكر الولايات المتحدة، وجه بيتكوفيتش رسالة قوية ومؤثرة للاعبيه، حملت مزيجاً من الفخر والصرامة. وذكّر المدرب أشباله، وعلى رأسهم القائد رياض محرز، بأن تمثيل الألوان الوطنية في محفل كهذا هو تكليف ومسؤولية جسيمة تجاه الشعب الجزائري. وأكد أن طموح “محاربي الصحراء” يتجاوز مجرد المشاركة الشرفية؛ فالهدف هو القتال بشراسة على أرضية الميدان، مواصلة العروض القوية، وصناعة مجد مونديالي جديد يليق بتاريخ الكرة الجزائرية.
