الجزائر و كأس العالم 2026: انطلاق رحلة التحضيرات والتحديات الجديدة
تبدأ غداً الإثنين رسمياً رحلة المنتخب الوطني نحو كأس العالم 2026 (الولايات المتحدة، كندا والمكسيك). فقد حط الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه الفني الرحال، اليوم الأحد، بمركز تحضير المنتخبات الوطنية بسيدي موسى، إيذاناً بانطلاق معسكر إعدادي مغلق يحمل طابع التجديد والتحدي المونديالي.
توافد مبكر وانطلاقة بروح الشباب
ستشهد أروقة سيدي موسى، ابتداءً من يوم الإثنين، توافد اللاعبين تباعاً. وسيكون الثنائي الشاب فارس شايبي وعادل بولبينة في طليعة الملتحقين، مستفيدين من تواجدهما في الجزائر لقضاء العطلة. وقد سبق لنادي آينتراخت فرانكفورت الألماني أن زفّ خبر استدعاء شايبي، لتتأكد جاهزيته لخوض هذا التحدي.
ومن المنتظر أن يرفع بيتكوفيتش الستار عن القائمة النهائية، التي ستضم 26 لاعباً، يوم الأحد 31 ماي القادم. قائمة يُتوقع أن تزاوج بين خبرة الركائز وحيوية الأسماء الصاعدة التي تبحث عن كتابة تاريخها الخاص.
خيارات جريئة: التخلي عن الحرس القديم
في خطوة تؤكد التوجه نحو ضخ دماء جديدة وتفضيل عامل السرعة، خلت الحسابات الأولية من اسم الهداف التاريخي بغداد بونجاح، في قرار يطوي صفحة هامة من الجيل الذهبي. كما يغيب إسماعيل بن ناصر منطقياً لعدم اكتمال جاهزيته البدنية بعد سلسلة الإصابات.
على مستوى حراسة المرمى، تبرز أسماء جديدة مثل لوكا زيدان وميلفين ماستيل لإشعال المنافسة وإثبات الجدارة بحماية عرين “الخضر”، إلى جانب أسامة بن بوط، حارس اتحاد الجزائر، الذي يضمن الاستمرارية والخبرة المحلية في هذا المركز الحساس. ويبقى الباب مفتوحاً لاستدعاء حارس رابع بعد المعاينة الميدانية.
دفاع متوازن ووسط ميدان بلمسة سحرية
الخط الخلفي استعاد عافيته بمزيج من الصلابة والسرعة. عيسى ماندي، رامي بن سبعيني، وزين الدين بلعيد يمثلون صمام الأمان والخبرة، في حين تتكفل الأطراف بانطلاقات ريان آيت نوري وجوان حجام العائد بقوة، مع خيارات شابة طموحة تمنح الطاقم الفني حلولاً تكتيكية مرنة، وتتمثل في مهدي دورفال، رفيق بلغالي، سمير شرقي، وأشرف عبادة.
أما في خط الوسط، فتمتلك التشكيلة ترسانة قوية لافتكاك الكرة وبناء الهجمات بقيادة نبيل بن طالب، رامز زروقي، وهشام بوداوي. وتُسند مهمة الإبداع وصناعة اللعب للنجم حسام عوار، مسنوداً بمواهب صاعدة يُنتظر منها تقديم اللمسة السحرية، كفارس شايبي، ياسين تيطراوي، والجوهرة إبراهيم مازة.
هجوم ناري تحضيراً لصدام الأرجنتين
تحت القيادة الروحية والفنية لرياض محرز، يتأهب الخط الأمامي لضرب دفاعات الخصوم بتوليفة هجومية مرعبة. سرعة وفعالية محمد الأمين عمورة وأمين غويري، مع مهارات أنيس حاج موسى، فارس غجيميس، وعادل بولبينة، تمنح حلولاً لا حصر لها، بالإضافة إلى خيار نذير بن بوعلي كمهاجم كلاسيكي داخل الصندوق.
سيخوض “الخضر” اختبارين وديين خلال هذا التجمع، لضبط الإيقاع وخلق الانسجام بين الركائز والوافدين الجدد، قبل الصدام المرتقب أمام المنتخب الأرجنتيني في مستهل المشوار المونديالي.
