إتحاد الجزائر يتأهل لنهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية بعد موقعة دراماتيكية في آسفي
لم يكن مجرد تأهل إلى نهائي كأس “الكاف”، بل كان ملحمة بطولية بطلها اتحاد الجزائر. رغم الأجواء المشحونة والضغوطات غير الرياضية، نجح “أبناء سوسطارة” في انتزاع بطاقة العبور من قلب مدينة آسفي المغربية، ليضربوا موعداً مع التاريخ للمرة الثانية توالياً.
شخصية البطل تفرض نفسها
دخل رفقاء الحارس بن بوط اللقاء بتركيز عالٍ رغم الضغط الجماهيري الرهيب. بناءً على ذلك، امتص الفريق ضغط أصحاب الأرض في البداية. وتألق الحارس بن بوط بشكل لافت في الدقيقة 32 عندما تصدى لتسديدة “سربوت” القوية.
بعد ذلك، تحرر الهجوم العاصمي من القيود الدفاعية. ورغم ضياع فرصة محققة أمام شباك فارغة، إلا أن الإصرار الجزائري أثمر عن ضربة جزاء في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول. ومن هذا المنطلق، تولى خالدي تنفيذها بنجاح، واضعاً الاتحاد في المقدمة قبل الذهاب لغرف الملابس.
صمود أمام تقلبات المباراة
في الشوط الثاني، سيطر رفقاء القائد رضواني على وسط الميدان. بيد أن وتيرة اللقاء تراجعت قليلاً، مما سمح لنادي أولمبيك آسفي بالعودة. وفي الدقيقة 75، تمكن اللاعب كوني من تعديل النتيجة برأسية إثر ركلة ركنية، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر.
علاوة على ذلك، شهدت المباراة وقتاً بدل ضائع “ماراثونياً” وصل إلى 19 دقيقة. وعلى الرغم من الإرهاق البدني الكبير، أظهر لاعبو الاتحاد صلابة دفاعية من حديد، صامدين أمام الهجمات المتكررة حتى صافرة النهاية التي أعلنت الأفراح الجزائرية.
أحداث مؤسفة وشكوى رسمية
من ناحية أخرى، لم تخلُ المباراة من مشاهد بعيدة كل البعد عن الروح الرياضية. فقد أعلنت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (الفاف) حالة الطوارئ بعد تعرض البعثة لاعتداءات. إذ اجتاحت جماهير آسفي أرض الملعب، مما أدى لإصابة أحد لاعبي الاتحاد قبل انطلاق اللقاء.
نتيجة لذلك، راسلت “الفاف” الهيئة القارية (الكاف) بشكل مستعجل لتوثيق هذه التجاوزات. وحرص المسؤولون، وعلى رأسهم سعيد عليق، على حماية الوفد الجزائري وضمان تسجيل كل الاعتداءات في تقرير محافظ المباراة.
الوجهة القادمة: نهائي حارق أمام الزمالك
ختاماً، يضرب اتحاد الجزائر موعداً مع نادي الزمالك المصري في نهائي واعد. سيتعين على رفاق “بنزازة” استحضار نفس الروح القتالية للحفاظ على التاج القاري. وهكذا، تواصل سوسطارة كتابة تاريخ الكرة الجزائرية بأحرف من ذهب في القارة السمراء.
