المنتخب الجزائري

جدل الجنسية الرياضية يشتعل قبل المونديال: لاعبون يختارون “الخُضر” في اللحظات الحاسمة

0Shares

تتصاعد حدة النقاش حول ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية مع اقتراب البطولات الكبرى، خاصة في صفوف المنتخب الجزائري. الإعلان الأخير لماكسيم لوبيز يعيد الملف إلى الواجهة.

في حوار بثته قناة “كانال بلوس” الفرنسية، أعلن لاعب نادي باريس أف سي، ماكسيم لوبيز، عن استعداده التام لتمثيل “المنتخب الجزائري”. “إذا تلقيت الدعوة سأقبل بها، حتى لو لم تكن في كأس إفريقيا أو كأس العالم”، هكذا صرّح لوبيز بكل وضوح.

تصريح اللاعب الفرنسي من أصول جزائرية أعاد إشعال الجدل حول مسألة ازدواجية الانتماء الكروي. هذا الموقف يعيد إلى الأذهان مشاهد متكررة. الكثير من اللاعبين الجزائريين الأصل لا يتذكرون “جذورهم” إلا بعد إغلاق أبواب منتخب فرنسا في وجوههم، أو بعد ابتعاد حلم تمثيل “الديوك”.

تغيير الولاء: عامل الوقت ودوافع اللاعبين

ماكسيم لوبيز ليس الحالة الأولى ولن يكون الأخيرة. قبل أسابيع قليلة، انضم حارس مرمى نادي غرناطة الإسباني، لوكا زيدان، إلى صفوف “الخضر” وهو في سن السابعة والعشرين. هؤلاء اللاعبون يتخذون قرارات حاسمة تتجاوز سن الشباب بكثير.

في الماضي، ارتدى لاعبون كبار قميص الجزائر بعد تجاوزهم سن النضج الكروي. النجم علي بن عربية مثلاً، مثل “محاربي الصحراء” وهو في التاسعة والعشرين من عمره.

 المونديال محفزاً رئيسياً لتغيير المسار

غالباً ما يشكّل الاقتراب من بطولة كبرى كـ “كأس العالم” أو “كأس إفريقيا” حافزاً قوياً لتغيير الجنسية الرياضية. في عام 2010، وقبل أيام قليلة من انطلاق المونديال، نجح الجزائري التونسي حبيب بلعيد في إقناع المدرب رابح سعدان. بلعيد ضمِن مكانه في القائمة النهائية التي شاركت في كأس العالم 2010. الرغبة في المشاركة الدولية الكبرى تحرك هذه الاختيارات.

بالعودة إلى الوراء قليلاً، وقبيل كأس أمم إفريقيا 2004، انضم عبد الناصر وادح إلى الفريق الوطني بعمر 28 عاماً. نجح وادح في الحصول على صفة “لاعب دولي”. لكنه سرعان ما غادر صفوف المنتخب. لم يتقبل وادح وضعه كلاعب بديل خلال “كان 2004” التي أقيمت في تونس. يؤكد هذا المثال أن الدوافع الرياضية والبحث عن ضمان مكان أساسي يلعبان دوراً حاسماً.

 تعديلات الفيفا تفتح الباب أمام العائدين

من المعروف أن “الفيفا” عدّل قوانين الأهلية للاعبين مزدوجي الجنسية (قانون الباهاماس وتعديل 2020). هذه التعديلات سمحت للاعبين الذين شاركوا في عدد محدود من المباريات (أقل من 3) مع منتخب أول، ولم يبلغوا سن 21 عند آخر مشاركة، بتغيير منتخبهم. هذه القوانين الجديدة تسهل عودة اللاعبين إلى “منتخب الجذور”. الاتحادات الوطنية تستفيد من ضم خبرات كروية كبيرة في مرحلة حرجة. هذا القانون يوفر خياراً ثانياً للنجوم الذين لم يجدوا مكاناً دائماً في منتخبات المهجر القوية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *